كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

حديث (أبي الحوراء) بفتح الحاء المهملة وبالواو والمد. اسمه ربيعة بن شيبان (¬1) السعدي، تابعي عزيز الحديث، يروي عن الحسن بن علي وغيره.
قوله: "حفظت منه" أي: مشافهة فإنَّه ولد سنة ثلاث من الهجرة، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع سنين.
قوله: "دع ما يريبك" بفتح حرف المضارعة في "التعريفات" الريبُ: التردُّد بين مَوقعي تُهمة بحيثُ يمتنعُ من الطَّمأنينة على كلِّ منهما، وأصله: قلَقُ النَّفس واضطرابُها، ومنه: رَيْبُ الزَّمان لنوائبهِ المزعجة ومصائبه المُقلقة. انتهى.
"إلى ما لا يريبك" أي: ما لا تردد فيه، وهو ما اطمأنت إليه النفس إمَّا بدليل، أو بما يلقيه الله في القلب من باب "استفت قلبك" (¬2).
قوله: "فإنَّ الصدق طمأنينة" مثال لبعض ريبة فيه وهو صدق المقال، فإنَّها تطمئنُ به النفس إن قاله أو قيل له.
¬__________
= وأخرجه أحمد (1/ 200)، والحاكم (2/ 13)، (4/ 99)، والدارمي (2/ 245)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (2032)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (722)، والطبراني في "الكبير" رقم (2711)، (2718)، وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 264)، وهو حديث صحيح.
(¬1) ذكره ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (1/ 331 - قسم التراجم).
وقال ابن حجر في "التقريب" (1/ 246 رقم 56)، ربيعة بن شيبان السعدي، أبو الحوراء بمهملتين، البصري، ثقة من الثالثة.
(¬2) أخرجه أحمد (4/ 228)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (1586، 1587)، والطبراني في "المعجم الكبير" (ج 22 رقم 403)، والدارمي (2/ 245 - 246)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 144 - 145).
وهو حديث حسن.

الصفحة 388