كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قلت: بيض له ابن الأثير في "الجامع" (¬1)، ولم ينسبه إلى أحد، وكأنَّه مما ذكر رزين فينظر.

النفقة
أي: الأحاديث في النفقة وهي ما ينفقه من واجب وغيره
الأول: حديث أبي هريرة:
1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ العِبَادُ إِلاَّ وَمَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ مِنَ السَّمَاءِ, يَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا". أخرجه الشيخان (¬2).
وفي أخرى (¬3): "يَقولُ الله تعالى: يَا ابنَ آدَمَ أنفِقْ أُنفِقْ عَلَيْكَ".
قوله: "اللهم أعطِ منفقاً خلفاً" أي: عوضاً عن نفقته, قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق، وعلى العيال والضيفان، والصدقات ونحو ذلك، بحيث لا يذم ولا يسمى ذلك سرفاً، والإمساك المذموم هو: الإمساك عن هذا.
قوله: "ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكاً" عن كل ما ذكرناه.
"تلفاً" عبر بالعطية في جانب التلف للمشاكلة (¬4).
¬__________
(¬1) (9/ 522) وفيه: أخرجه الترمذي.
(¬2) البخاري رقم (1442)، ومسلم رقم (57/ 1010).
(¬3) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (4684، 5352، 7411، 7496)، ومسلم رقم (36/ 993).
وأخرجها البخاري رقم (7419)، ومسلم رقم (37/ 993).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 305).
والمشاكلة في اللغة هي المماثلة, والذي تحرَّر في المصطلح عند علماء هذا الفن أن المشاكلة هي: ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك الغير. =

الصفحة 401