هو كالذي قبله، إنما زاد هنا طواف المتصدق وتردده بصدقته، وهي من أنفس الأموال.
قوله: "ويرى الرجل" يروى بالضم المثناة التحتية وفتحها.
"ويلذن" بالذال المعجمة أي: ينتهين إليه ليقوم بحوائجهن، ويذب عنهن كقبيلة بقي من رجالها واحد، وبقي نساؤها فهن يلذنَّ به, ولا يطمع فيهن أحد (¬1).
قال العلماء (¬2): وسبب قلة الرجال: الحروب والقتال الذي يقع آخر الزمان، وتراكم الملاحم كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "لما يكثر الهرج" أي: القتل.
قوله: "أخرجه الشيخان".
الثالث:
3 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَادِرُوا بِالصَّدَقَةِ، فإنَّ البَلَاء لا يَتَخَطَّاها" (¬3). أخرجه رزين. [ضعيف]
حديث "علي - عليه السلام -: بادروا بالصدقة". كأنَّ المراد في أول يوم [90 ب] فإنَّ البلاء لا يتخطاها، بل تحول بينه وبين المتصدق فلا يصيبه.
قوله: "أخرجه رزين". وبيض له ابن الأثير (¬4)، وبحثت عنه فلم أجده (¬5).
الرابع: حديث أنس:
¬__________
(¬1) قاله النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 96).
(¬2) قاله النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 96). وانظر: "فتح الباري" (1/ 179).
(¬3) أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (5639) من حديث علي - رضي الله عنه - وهو حديث ضعيف.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" رقم (3353)، وفي "السنن" (4/ 189)، وابن عدي في "الكامل" (3/ 248) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وهو حديث ضعيف.
(¬4) في "الجامع" (6/ 446).
(¬5) انظر ما تقدم.