كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

4 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لمَّا خَلَقَ الله الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ وَتَتكَفَّأُ فَأَرْسَاهَا بِالجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ. فَتَعَجَّبَ المَلَائِكَةُ مِنْ شِدَّةِ الجِبَالِ, قَالُوا: يَا رَبَّنَا! هَلْ خَلَقْتَ خَلْقاً أَشَدُّ مِنَ الجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمِ، الحَدِيدُ. قَالُوا: فَهَلْ خَلَقْتَ خَلْقاً أَشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمِ النَّارُ. قَالُوا: فَهَلْ خَلَقْتَ خَلْقاً أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمِ المَاءُ. قَالُوا: فَهَلْ خَلَقْتَ خَلْقاً أَشَدُّ مِنَ المَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ. قَالُوا: فَهَلْ خَلَقْتَ خَلْقاً أَشَدُّ مِنَ الرِّيْحِ؟ قَالَ: نَعَمِ ابْنُ آدَمَ، إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ بِيَمِينِهِ فَأَخْفَاهَا عَنْ شِمَالِهِ". أخرجه الترمذي (¬1). [ضعيف]
"مَادَتِ (¬2) الأَرْضُ" تميد: إذا تحركت واضطربت.
قوله: "تتكفأ" (¬3) بالفاء والهمزة يأتي تفسيره للمصنف.
قوله: "الحديد" لأنَّه يقطع أحجار الجبال.
وقوله: "النار" لأنَّها تذيب الحديد.
قوله: "الماء" لأنَّه يطفئ النار.
وقوله: "الريح" لأنَّها تفرق الماء.
قوله: "ابن آدم" المتصف بأنَّه "إذا تصدق صدقة بيمينه فأخفاها (¬4) عن شماله" مبالغة في الإخفاء، أي: عن كل أحد حتى عن جوارحه، وذلك أنَّها تطفئ غضب الرب تعالى.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3369)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (6/ 447).
(¬3) قال ابن الأثير في "غريب الجامع" (6/ 447) تكفّأ: تكفَّأت المرأة في مشيتها: إذا تمايلت كما تتمايل النخلة, والأصل: تتكفأ، فحذفت إحدى التاءين تخفيفاً.
وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 546).
(¬4) ويغنى عن الحديث الضعيف. ما أخرجه البخاري رقم (660)، ومسلم رقم (1031)، وأحمد (2/ 439)، والترمذي رقم (2391)، وابن حبان رقم (4469) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول =

الصفحة 409