"الجُهْدُ" بالضم: الوسع والطاقة من المقل الذي ماله قليل، فهو يعطي بقدر ماله.
قوله: "جهد المقل" أي: وسعته وطاقته.
"وابدأ بمن تعول" أي: ابدأ في الصدقة بمن تعوله (¬1)، وتنفقه، وتقوم بكفايته.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الثامن: حديث ابن المسيب:
8 - وعن سعيد بن المسيب قال: أَتَى سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "المَاءُ". أخرجه أبو داود (¬2). [حسن]
قوله [91 ب]: "الماء" الصدقة تتفاضل باعتبار موقعها، ولا ريب أنَّ الحاجة إلى الماء عامة لكل حيوان.
قوله: "أخرجه أبو داود" إلاَّ أنَّه قد قيل (¬3): إنَّ ابن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة.
التاسع: حديث زيد بن أسلم:
¬__________
= وأخرجه البخاري رقم (1426)، وأبو داود رقم (1676)، والنسائي رقم (2534، 2544)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن خير الصدقة ما ترك غنيً - أو تصدق به عن ظهر غنى - وابدأ بمن تعول" وهو حديث صحيح.
(¬1) قال الحافظ في "الفتح" (9/ 500) عال الرجل أهله، إذا عانهم أي قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة.
(¬2) في "السنن" رقم (1679, 1680, 1681). وأخرجه ابن ماجه رقم (3684)، والنسائي رقم (3664، 3665، 3666)، وهو حديث حسن.
(¬3) قال المنذري في "مختصر السنن" (2/ 255) وهو منقطع فإن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة، فإن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة, ومولد الحسن البصري سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة وقيل: سنة إحدى عشرة. فكيف يدركانه؟!.