"تمعَّرَ" (¬1) أي: تغير وتلوّن من الغضَب.
قوله: "مجتابي النمار" جمع مجتاب (¬2) بالجيم فمثناة فوقية فموحدة، والنمار بكسر النون جمع نمرة، وهي شملة مخططة من مآزر الأعراب، واجتاب فلان الثوب إذا لبسه، والمراد هنا: أنَّهم توروا وخرقوها ولبسوها.
قوله: "عامتهم من مضر" في "الجامع" بعد هذا اللفظ بل كلهم من مضر.
قوله: "فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" بالعين المهملة يقال: تمعر وجهه إذا تغير وتلون من الغضب بين وجه ذلك بقوله: "لما رأى بهم من الفاقة".
قوله: "حتى تهلل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زاد في "الجامع" (¬3): "كأنَّه مذهبه" ولا أدري لماذا حذفه المصنف، قال في المشارق (¬4) (مذهبه) بذال معجمة وباء أي: موحدة أي: فضة مذهبة وصحَّفه بعضهم فقال: "مدهنة" بدال مهملة ونون. انتهى.
وقال ابن الأثير (¬5): (مدهنة) المُّدهن: نقرة في الجبل يُستنقعُ فيها الماء من المطر، والمدُّهن - أيضاً - ما جعل فيه الدُّهن، والمدهُنة كذلك، شبَّه صفاء وجهه - صلى الله عليه وسلم - لإشراقه بالسرور: بصفاء هذا الماء المجتمع في الحجر، أو بصفاء الدهن، هذا ما شرحه الحميدي في غريبه، ثم ذكر رواية الذال المعجمة والموحدة بمثل ما قدمناه عن المشارق (¬6).
¬__________
= انظر: "غريب الحديث" للخطابي (2/ 113). "الفائق" للزمخشري (1/ 243).
(¬1) "القاموس المحيط" (ص 614).
(¬2) "الفائق" للزمخشري (1/ 243).
(¬3) (6/ 457).
(¬4) للقاضي عياض (1/ 431).
(¬5) في "غريب الجامع" (6/ 458 - 459). وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 615 - 616).
(¬6) (1/ 431).