الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى". أخرجه أبو داود (¬1). [ضعيف دون قوله: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى"]
"يَتكَفّفُ (¬2) الناسَ": يسألهم ويطلب منهم ما يأخذه ببطن كَفِّه.
قوله: "لا أملك غيرها" فيه أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قبل خبره، فلذا قال: "يأتي أحدكم بجميع ما يملك".
وقوله: "ثم يقعد يتكفف الناس". يدل أنَّه كان الرجل يسأل الناس فكره - صلى الله عليه وسلم - له السؤال، وهو يمكنه الاستعفاف عنه بما عنده، فهو إرشاد له إلى الأفضل، لا أنَّه يحرم عليه ذلك كما قاله ابن حزم (¬3)، وأنَّ قوله: "لا أملك غيرها" ما يرشد إلى أنَّه لم ينسلخ قلبه عنها.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الخامس: حديث عائشة - رضي الله عنها -:
5 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ, فَلَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَللزَّوْجِ بِمَا اكْتَسَبَ, وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا". أخرجه الخمسة (¬4). [صحيح]
قوله: "إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها".
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1673).
(¬2) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 553) تكفَّف: إذا أخذ ببطن كفِّه أو سأل كفَّا من الطعام، أو ما يكف الجوع.
وانظر: "الفائق" للزمخشري (2/ 244).
(¬3) في "المحلى" (9/ 139 - 140).
(¬4) أخرجه البخاري رقم (1425)، ومسلم رقم (80/ 1024)، وأبو داود رقم (1685)، والترمذي رقم (671)، والنسائي رقم (2539)، وابن ماجه رقم (2294)، وهو حديث صحيح.