الثالث: حديث ميمونة:
3 - وعن ميمونة - رضي الله عنها - قالت: أَعْتَقَتْ وَليدَةً وَلَمْ أسْتَأْذِنَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أشَعَرْتَ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي. قَالَ: "وَفَعَلْتِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِيهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ". أخرجه الشيخان (¬1) وأبو داود (¬2). [صحيح]
قوله: "ولم أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" هذا هو دليل حمل حديث أنه لا يجوز للزوجة تصرف في مالها إلاّ بإذن زوجها على أنه بحسن (¬3) العشرة لا نهي تحريم.
قوله: "كان أعظم لأجرك" قال الحافظ في "الفتح" (¬4): قال ابن بطال (¬5): فيه أنَّ هبة ذي الرحم أفضل من العتق، ويؤيده ما رواه الترمذي (¬6) والنسائي (¬7) وأحمد (¬8)، وصححه ابن خزيمة (¬9) وابن حبان (¬10) من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعاً: "الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (2592، 2594)، ومسلم رقم (44/ 999).
(¬2) في "السنن" رقم (1690).
وأخرجه أحمد في "المسند" (3/ 402، 434). وهو حديث صحيح.
(¬3) تقدم ذكره.
(¬4) (5/ 219).
(¬5) في "شرحه لصحيح البخاري" (7/ 110 - 111).
(¬6) في "السنن" رقم (658) وقال: حديث حسن.
(¬7) في "السنن" (5/ 92).
(¬8) في "المسند" (4/ 17).
(¬9) في "صحيحه" رقم (2385).
(¬10) في "صحيحه" رقم (3344). =