قال (¬1): لكن لا يلزم من ذلك أن يكون هبة ذي الرحم أفضل مطلقاً؛ لاحتمال أن يكون المسكين محتاجاً ونفعه بذلك متقدماً، والآخر بالعكس، وقد وقع في رواية النسائي (¬2) المذكورة: "أفلا قدمت بها بنت أخيك" حق رعاية العم، فبين الوجه في الأولوية وهو احتياج قريبتها إلى من يخدمها، وليس في الحديث أنه حجة على أنَّ صلة الرحم أفضل من العتق؛ لأنها واقعة عين، والحق أنّ ذلك يختلف باختلاف الأحوال، انتهى.
قوله: "أخرجه الشيخان وأبو داود".
الرابع:
4 - وعن سلمان بن عامر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصَّدَقَةَ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ". أخرجه النسائي (¬3). [صحيح لغيره]
¬__________
= وأخرجه ابن ماجه رقم (1844)، والحاكم (1/ 407)، والطبراني في "الكبير" رقم (6211)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 174)، والدارمي (1/ 397)، وابن أبي شيبة (3/ 192)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (1136) من طرق.
وإسناده ضعيف لجهالة الرباب الضبية، وهي بنت صُلَيْع أم الرائح.
تفردت بالرواية عنها، حفصة بنت سيرين، ولم يوثقها إلا ابن حبان في "الثقات" (4/ 244 - 245).
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (4/ 672 - 673): الرباب بنت صُلَيْع الضبية البصرية. روت عن عمها سلمان بن عامر الضبي في العقيقة، والفطر على التمر، والصدقة على ذي القربى.
وعنها: حفصة بنت سيرين. قال الحافظ ذكرها ابن حبان في "الثقات". اهـ.
وخلاصة القول: إن الحديث صحيح لغيره. والله أعلم.
(¬1) الحافظ في "الفتح" (5/ 219).
(¬2) في "السنن" (5/ 92) وهو حديث صحيح لغيره وقد تقدم.
(¬3) في "السنن" (5/ 92) وقد تقدم وهو حديث صحيح لغيره.