كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الثاني: حديث (أم سلمة):
2 - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتْ الجَنَّةَ". أخرجه الترمذي (¬1) [ضعيف].
قوله: "دخلت الجنة" يريد أنّ رضا زوجها سبب لدخول الجنة إن لم يعارضه موانع عن ذلك.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬2): وهذا حديث حسن غريب.
الثالث: (حديث أبي هريرة):
3 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلاَّ كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا" (¬3).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1161) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه رقم (1854)، والحاكم (4/ 173)، وقال: صحيح الإسناد, ووافقه الذهبي.
قال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 141)، مساور مجهول وأمه مجهولة.
وقال الذهبي في "الميزان" (2/ 95): مساور فيه جهالة، والخبر منكر، يعني هذا.
وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 615) في ترجمة والدة مساور: تفرد عنها ابنها. يعني أنها مجهولة.
وهو حديث ضعيف.
(¬2) في "السنن" (3/ 466).
(¬3) البخاري في "صحيحه" رقم (5193)، ومسلم رقم (122/ 1436)، وأبو داود في "السنن" رقم (2141).

الصفحة 447