كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وقولها: "كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَوَاء" أي: جميع أدواء الناس مجتمعة فيه (¬1).
"والشَّجُّ" جرح الرأس.
"والفَلُّ" (¬2) الكسر والضرب. نقول: أنا معه بين جرحِ رأسٍ أو ضربٍ وكسر عُضو أو جمع بينهما.
وقول الثامنة: "زوجِي المسُّ مسُّ أرنب، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ" (¬3) وصفته بلين الخلق، والجانب، وحسن العشرة، وأنه طيب الريح، أو طيب الثناء في الناس.
وقوله التاسعة: "زوجي رفيعُ العمادِ" إلى آخره. فرفيع العماد وصف له بالشرف، وسناء الذكر والرفعة في قومه.
"وَطَوِيلُ النِّجَادِ" بكسر النون ووصفٌ له بطول القامة، والنِّجاد (¬4) حمائل السيف، والطويل يحتاج إلى طولِ حمائل سيفه" والعرب تمدح بذلك.
"وعظيم الرَّماد" وصف له بالجود وكثرة الضيافة من اللحوم والخبز فيكثر وقوده ويكثر رمَاده.
وقولها: "قريبُ البيتِ من النادِ" أي: النادي، وهو مجلس القوم، وصف له بالكرم والسؤدد؛ لأنه لا يقرِّب البيت من النادي إلا من هذه صفته؛ لأن الضِّيفان يقصدون النادي،
¬__________
(¬1) قاله الزمخشري: كما في "فتح الباري" (9/ 264).
"وانظر: "النهاية" (1/ 587 - 588).
(¬2) انظر: "القاموس المحيط" (ص 1349).
(¬3) قيل: هو نوع من أنواع الطيب، وقيل: هو نبت طيب الريح، وقيل: هو الزعفران، وقيل: هو حشيشة دقيقة طيبة الرائحة، وليس ببلاد العرب.
انظر: "النهاية" (1/ 722)، "غريب الحديث" للهروي (2/ 296)، "فتح الباري" (9/ 264 - 265).
(¬4) قاله ابن الأثير في "النهاية" (2/ 712). وانظر: "الفائق" للزمخشري (3/ 49).

الصفحة 465