كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

"وأرقد فأتصبح" أي: أنام الصُّبحة، أي: بعد الصباح لكفايتها بمن يخدمها.
وقولها: "وَأَشْرَبُ فأتقنح" بالنون بعد القاف وبالميم بدل النون. فمعناه بالميم: أروى حتى أدع الشراب من شدة الريّ، وبالنون: أُقطّع الشراب وأتمهّل فيه (¬1).
"والعُكوم" (¬2) الأعدال وأوعية الطعام.
"والرَّدَاحُ" (¬3) العظيمة الكبيرة.
"وبيتها فساح" بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة، أي: واسع.
وقولها: "مضجعه كمسلِّ" بفتح الميم والسين المهملة وتشديد اللام.
"وَشَطْبَة" (¬4) بشين معجمة مفتوحة ثم طاء مهملة ساكنة ثم موحدة ثم هاء: ما شُطب من جريدة النخل، أي: شقَّ؛ لأن الجريدة يشقق منها قضبان، فمرادها أنه مهفهف قليل اللحم كالشطبة، وهو ما يمدح به الرجل، وقيل: أرادت أنه كالسيف يسل من غمده.
وقولها: "وتُشبعه ذراع الجفرة" الذراع مؤنثة وقد تذكر، والجفرة (¬5) بفتح الجيم الأنثى من أولاد المعز، وقيل: من الضأن، وهي ما بلغت أربعة أشهر، وفُصلت عن أمها، وأرادت أنه قليل الأكل، والعرب تمدح به.
¬__________
(¬1) قاله ابن الأثير في "النهاية" (2/ 492).
وانظر: "الفائق" للزمخشري (3/ 52)، "غريب الحديث" للهروي (2/ 304).
(¬2) انظر: "غريب الحديث" للخطابي (2/ 158)، "الفائق" للزمخشري (3/ 53)، "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 465)، "النهاية" (1/ 648)، (2/ 244).
(¬3) انظر: "غريب الحديث" للهروي (2/ 304). "الفائق" للزمخشري (3/ 53).
(¬4) الشطبة: السعفة من سعف النخلة ما دامت رطبة. أرادت أنه قليل اللحم دقيق الخصر، فشبهته بالشطبة، أي: موضع نومه، دقيق لنحافته. "النهاية في غريب الحديث" (1/ 867).
(¬5) "غريب الحديث" للهروي (2/ 306)، "الفائق" للزمخشري" (3/ 49).

الصفحة 468