كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الطويل بلا نفع كما زاده المصنف.
قال القاضي (¬1): إن وصفها له بالطول مدح له، قال: لأنّ العرب تمدح الرجال السادات بطول القامة، وفخامة الظاهر، ومنه قول [الآخر] (¬2): طويل النجاد.
وفي "القاموس" (¬3): العُشْنُق كقنفذ، التام الحسن، لكن قوله: كقنفذ لم نجد ضبطه إلّا بفتح العين أوله وفتح النون مشددة.
وفي "النهاية" (¬4): العشنق هو الطويل الممتد القامة، أرادت أنّ له منظراً بلا مخبر؛ لأنّ الطول في الأغلب دليل السفه، وقيل: هو السيئ الخلق. انتهى.
فقول المصنف: الطويل بلا نفع لم أجده وكأنه أخذه من قول "النهاية" (¬5) أنّ له منظراً بلا مخبر، نعم نقل عياض (¬6) عن الأصمعي أنه قال [110 ب] معناه: ليس معه إلاّ طوله فلا نفع، وإن ذكرت ما فيه من المعائب طلّقني.
¬__________
(¬1) في "إكمال المعلم" (7/ 461).
(¬2) في "المخطوط" (أ. ب) الآجري، ولعل الصواب ما أثبتناه، ولعله يريد كما قالت الخنساء: (طويل النجاد).
انظر: "فتح الباري" (9/ 265)، و"إكمال المعلم" (7/ 461).
(¬3) "القاموس المحيط" (ص 1174)، والذي فيه: العُسْنُقُ: التامُ الحُسْن.
وقال الفيروز آبادي في "القاموس المحيط" (ص 1174) العشنق: كعَمَلّسٍ وعُلابطٍ: الطويل ليس بضخم ولا مثقل.
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 210).
(¬5) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 210).
(¬6) في "إكمال المعلم" (7/ 457) ونقله عن أبي عبيد.

الصفحة 475