كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "إنّ من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة" أي: من أعظم ما يعاقب عليه من الأمانات ويأتي بيانها.
قوله: "الرجل يفضي إلى امرأته" مأخوذ من قوله تعالى: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} (¬1).
"والمرأة تفضي إلى زوجها" وبيان الأمانة.
قوله: "ثم [115 ب] ينشر أحدهما" أو كل منهما بالأولى.
¬__________
= وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 391)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (619)، وأبو نعيم في "الحلية" (10/ 236)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 193 - 194)، وفي "الشعب" رقم (5231)، وأبو داود رقم (4870) من طرق.
قال المحدث الألباني - رحمه الله - في "آداب الزفاف" (ص 142 - 143): (إن هذا الحديث مع كونه في "صحيح مسلم"؛ فإنه ضعيف من قبل سنده؛ لأن فيه: (عمر بن حمزة العمري) وهو ضعيف؛ كما قال في "التقريب" رقم (4884).
وقال الذهبي في "الميزان" (3/ 192): (ضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير). ثم ساق له الذهبي هذا الحديث، وقال: (فهذا مما استنكر لعمر).
قلت: ويستنتج من هذه الأقوال لهؤلاء الأئمة أن الحديث ضعيف ليس بصحيح، وتوسط ابن القطان - في "بيان الوهم والإيهام" (4/ 450 - 451 رقم 2021) - فقال: كما في "الفيض": (وعمر ضعفه ابن معين، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. فالحديث به حسن لا صحيح).
قلت: لا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه؟ فلعله أخذ بهيبة "الصحيح"!.
ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث ... والله أعلم). اهـ.
(¬1) سورة النساء الآية: 21.
قال الراغب في مفرداته (ص 639): أفضى إلى امرأته: في "الكناية" أبلغ، وأقرب إلى التصريح من قولهم: خلا بها.

الصفحة 486