كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

"وعيادة المريض" (¬1) أي: عيادته إياه إذا كان مريضاً.
"واتباع الجنازة" تشييعها، أي: جنازته، وهذا حق له بعد موته.
"وإجابة الدعوة" إن دعاه لطعام.
"وتشميت العاطس" يروي بالسين المهملة، وبالمعجمة أي: الدعاء له إذا عطس وحمد الله كما قيدته الأحاديث بذلك، وقد أطلنا في شرح الحديث في الجزء الثاني من "سبل السلام" (¬2).
قوله: "أخرجه الخمسة" وفي كتاب "العزلة" (¬3) للإمام محمد بن إبراهيم الوزير، وهذه الخمس اتفق على روايتها أمير المؤمنين علي - عليه السلام -، وأبو هريرة، والبراء بن عازب.
قوله: "وزاد مسلم (¬4) في رواية" أي: عن أبي هريرة.
"وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له" قال ابن الأثير (¬5): ولمسلم "حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هنَّ يا رسول الله؟! قال: إذا لقيته فسلم عليه, وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه".
¬__________
= "التمهيد" لما في "الموطأ" من المعاني والأسانيد (16/ 94). وانظر: "المجموع شرح المهذب" (4/ 468).
(¬1) وقد جزم البخاري بوجوبها فقال: في "صحيحه" (10/ 112 رقم الباب 4 - مع الفتح) باب وجوب عيادة المريض.
وقال الجمهور بالندب، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض "المغني" لابن قدامة (3/ 361).
ونقل النووي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 103) الإجماع على عدم الوجوب، وانظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (16/ 124).
(¬2) (8/ 134 - 136) بتحقيقي ط ابن الجوزي الدمام.
(¬3) وقد أعاننا الله على تحقيقه، ط: الجيل: ناشرون - صنعاء.
(¬4) في "صحيحه" رقم (5/ 2162).
(¬5) (6/ 527).

الصفحة 499