4 - وعن أبي ذرّ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبَا ذَرٍّ! لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَو أنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ. وإذَا اشْتريتَ لحَمًا أوْ طَبخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ وَاغْرِفْ لجِارِكَ مِنْهُ". أخرجه الترمذي (¬1). [صحيح]
قوله: "يا أبا ذر" لفظ ابن الأثير (¬2): قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحقرن أحدكم شيئاً من المعروف"، وليس نداء [120 ب] إلى أبي ذر.
قوله: "ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق". لفظه في "الجامع" (¬3) بعد قوله: "شيئاً، فإن لم تجد فلتلق أخاك بوجه طلق"، وقد اختلف فيه لفظ المصنف ولفظ ابن الأثير كما ترى.
قوله: "وإذا طبخت [مرقاً فأكثر ماءها] (¬4) واغرف لجارك منه" هذا إحسان إلى الجار ولكنه قد طمسه عرف الناس.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: لفظه فيه: "عن أبي ذر [قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (¬5): لا يحقرن أحدكم شيئاً من المعروف وإن لم يجد فليلقَ أخاه بوجه طليقٍ، وإذا اشتريت لحمًا أو طبخت قدراً فأكثر مرقته واغرف لجارك منه". قال (¬6): هذا حديث حسن صحيح. انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1833).
وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقسم (2625، 2626).
(¬2) في "الجامع" (6/ 531).
(¬3) (6/ 531).
(¬4) هكذا في (ب)، وهذه اللفظة لم يأت بها صاحب التيسير كما ذكر الشارح، وإنما أورد صاحب التيسير اللفظة كما هي في سنن الترمذي.
(¬5) سقطت من (أ. ب).
(¬6) في "السنن" (4/ 275).