كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

أخرجه الترمذي (¬1). [صحيح]
قوله: "وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك".
عقد البخاري (¬2) باباً للقيام فقال: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قوموا إلى سيّدكم".
قال في "الفتح" (¬3): هذه الترجمة معقودة لحكم قيام القاعد للداخل، ولم يجزم فيها بحكم (¬4).
قال ابن بطال (¬5): في هذا الحديث - يعني حديث: "قوموا إلى سيدكم" - أمر الإمام الأعظم بإكرام الكبير من المسلمين، ومشروعية إكرام أهل الفضل في مجلس الإمام الأعظم، والقيام لغيره من أصحابه، وإلزامه الناس كافة بالقيام إلى الكبير منهم.
قال (¬6): وقد منع من ذلك قوم واحتجوا بحديث أبي أمامة (¬7): "خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئاً على عصا، فقمنا [123 ب] إليه فقال: "لا تقوموا كما [تقوم] (¬8) الأعاجم بعضهم لبعض".
وأجاب عنه الطبري (¬9) بأنه حديث ضعيف (¬10) مضطرب السند، فيه من لا يعرف.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2754). وهو حديث صحيح.
(¬2) في "صحيحه" (11/ 49 الباب رقم 26 - مع الفتح).
(¬3) (11/ 49).
(¬4) وتمام العبارة كما في "الفتح": بحكم للاختلاف, بل اختصر على لفظ الخبر كعادته.
(¬5) في "شرحه لصحيح البخاري" (9/ 43 - 44).
(¬6) أي: ابن بطال في "شرحه لصحيح البخاري" (9/ 43).
(¬7) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (5230)، وابن ماجه رقم (3836). وهو حديث ضعيف.
(¬8) كذا "المخطوط" و"شرح صحيح البخاري" لابن بطال. والذي في "سنن أبي داود وابن ماجه" يعظم.
(¬9) ذكره ابن بطال في "شرحه للبخاري" (9/ 43).
(¬10) أي: حديث أبي أمامة، وهو كما قال: حديث ضعيف، والله أعلم.

الصفحة 508