لأن التفرق قد ينشأ عنه التفرق بالقلوب والاختلاف، والمراد لله سبحانه، وله - صلى الله عليه وسلم - اتفاق قلوب المؤمنين والائتلاف.
قوله: "أخرجه مسلم وأبو داود" زاد أبو داود (¬1): حدثنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فُضيلٍ، عن الأعمش بهذا: قال: كأنّهُ يُحب الجماعة.
الثالث عشر:
13 - وعن عمرو بن الشريد عن أبيه - رضي الله عنه - قال: مَرَّ بِي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأَنَا جَالِسٌ، وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ اليُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي، وَاتَّكَأْتُ عَلَى اليَةِ يَدِي فَقَالَ: "أَتَقْعُدُ قِعْدةَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ ". أخرجه أبو داود (¬2). [بإسناد رجاله ثقات]
حديث "عمرو بن الشريد عن أبيه" صحابي معروف كان اسمه (¬3) مالكاً، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الشريد؛ لأنه قتل قتيلاً من قومه ولحق بمكة فأسلم. قاله ابن الأثير (¬4).
"قال: مرّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأتُ على إليتها" أي: اللحمة التي في أصل الإبهام، ولفظ أبي داود: "اليَةِ يدي"، وهو لفظ "الجامع" (¬5).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (4824) وهو أثر صحيح.
(¬2) في "السنن" رقم (4848) بإسناد رجاله ثقات.
(¬3) انظر: "التقريب" (1/ 350 رقم 60) حيث قال: الشريد: الثقفي، صحابي، شهد بيعة الرضوان، قيل: كان اسمه مالكاً.
(¬4) في "تتمة جامع الأصول" (2/ 722 - قسم التراجم" حيث قال: عمرو بن الشريد: هو عمرو بن الشريد ابن سويد الثقفي، تابعي، عداده في أهل الطائف، سمع ابن عباس، وأباه، وأبا رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وانظر: "التقريب" (2/ 72 رقم 706).
(¬5) (6/ 541 رقم 4760).