كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

"فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟ " المراد بهم: اليهود، فكراهيته - صلى الله عليه وسلم - للتشبه بهم.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الرابع عشر: (حديث أبي الدرداء):
14 - وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا جَلَسَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَكَانَ إِذَا قَامَ وَأَرَادَ لَنَا الرُّجُوعَ نَزَعَ نَعْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَيَعْرِفُ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَيَثْبُتُونَ. أخرجه أبو داود (¬1). [ضعيف]
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس جلسنا حوله من عن يمينه ويساره، وكان إذا قام وأراد الرجوع إلى مجلسه نزع نعليه أو بعض ما كان عليه" فيترك ذلك عندهم.
"فيعرف ذلك" أي: إرادته الرجوع.
"فيثبتون" في مجلسهم [130 ب] حتى يرجع، وفيه أنه ينبغي لمن عنده قوم قعود وقام من بينهم لحاجة أن ينبههم على رجوعه لينتظروه.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري (¬2): فيه تمام بن نجيح الأسدي (¬3). انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (4854)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) في "مختصره" (7/ 300).
(¬3) ثم قال المنذري في "مختصره": قال يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن عدي: غير ثقة، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث ذاهب.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي أشياء موضوعة عن الثقات، كأنه المتعمِّد لها، وانتقد عليه أحاديث هذا من جملتها.
انظر: "الميزان" (1/ 359 رقم 1341)، "الجرح والتعديل" (2/ 445 رقم 1788).

الصفحة 525