2 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "المَجَالِسُ بِالأَمَانةِ إِلاَّ ثَلاَثَةَ مَجَالِسَ: سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ، أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ، أَوِ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ". أخرجه أبو داود (¬1). [ضعيف]
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المجالس بالأمانة" في "النهاية" (¬2): هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل، وكأن ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه، والأمانة: تقع على الطَّاعة والعبادة والثقة والوديعة، والأمان، وقد جاء في كل منها أحاديث (¬3).
"إلاّ ثلاثة" فلا يكتمها من رآها.
"سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق" فإن هذه منكرات لا يحل الكتم على من فعلها.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري (¬4): فيه ابن أخي جابر: مجهول.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (4869) وهو حديث ضعيف.
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 80). وانظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/ 91).
(¬3) منها: ما أخرجه أبو داود رقم (4868)، والترمذي رقم (1959) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت، فهي أمانة". وهو حديث حسن.
ومنها: ما أخرجه البخاري (6289)، ومسلم رقم (146/ 2482) عن أنس بن مالك قال: أسر إليّ نبي الله سراً، فما أخبرت به أحداً بعد، ولقد سألتني عنه أم سُليم، فما أخبرتها به.
ومنها: ما أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (145/ 2482) (عن أنس قال: أتى عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلّم علينا، فبعثني إلى حاجة. فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجة، قالت: ما حاجته؟ قلت إنها سر، قالت: لا تُحدثن بسرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أحداً). سيأتي.
(¬4) في "مختصر السنن" (7/ 210).