قال (¬1): ويروى عن ابن عمر (¬2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا، ولا يصح إسناده.
السادس: حديث (أبي هريرة):
6 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا". أخرجه الترمذي (¬3) وصحح وقفه. [صحيح]
¬__________
(¬1) أي: الترمذي في "السنن" (4/ 599).
(¬2) أخرجه البيهقي في "الشعب" رقم (9010)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" رقم (74).
قال المناوي في "فيض القدير" (1/ 248)، وفيه عبد الله بن أبي مرة أورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال: تابعي مجهول، وتبع الألباني في "الصحيحة" رقم (417)، المناوي بأن في سند الحديث عبد الله بن أبي مرة.
ثم استدركه في (ص 947) من "الصحيحة" بقوله: ثم تبين لي أنه لا وجه لتضعيف المناوي، برواية البيهقي في "الشعب" بـ (عبد الله بن أبي مرة) المجهول؛ لأنه قائم على وهم وقع له في اسم هذا التابعي، فقد وقفت على إسناده في "الشعب" - وقد طبع أخيراً - فإذا هو عنده: (عبد الله بن مرة) الهمداني الخارفي ثقة بلا خلاف، ومن رجال الشيخين، وهو غير عبد الله بن أبي مرة المجهول.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬3) في "السنن" رقم (1997).
وأخرجه البيهقي في "الشعب" رقم (6595)، وابن عدي في "الكامل" (2/ 712)، وتمام في فوائده رقم (1195 - الروض البسام)، وابن حبان في "المجروحين" (1/ 351) وأعله بسويد بن عمرو الكلبي.
قال الترمذي: حديث غريب.
قال الألباني في "غاية المرام" (ص 273 - 274): رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، ليس فيهم من ينظر في حالة، سوى سويد بن عمرو الكلبي، وقد قال النسائي وابن معين: ثقة. وقال العجلي: ثقة، ثبت في الحديث، وكان رجلاً صالحاً متعبداً، ولم يتكلم فيه غير ابن حبان كما رأيت، فلا يلتفت إليه لا سيما وهو من رجال مسلم ... اهـ.
وله طريق آخر عن ابن سيرين، يرويه الحسن بن دينار عنه به. =