كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

"الهَوْنُ" الرّفق، وإضافة (ما) إليه تُفِيدُ التقليل، يعني: أحبه حباً قَصْداً لا إفراط فيه.
"قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول" لفظه في "الجامع" (¬1): "قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحبب .. " إلخ، ولفظ: "سمعت" في حديث ساقه (¬2) بعد حديث أبي هريرة عن عائشة، ونصَّ لمن أخرجه.
"أحبب حبيبك هوناً ما" يأتي تفسيره عن المصنف، أي: حباً قليلاً، لا تفرط فيه "عسى" للإشفاق "أن يكون بغيضك يوماً ما" فتندم على الإفراط في حبه، أو ينالك بضر مما عرفه بسبب إفراط المحبة.
¬__________
= أخرجه تمام في "فوائده" رقم (1193 - الروض البسام)، وابن عدي في "الكامل" (2/ 711)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 427)، وفيه ابن دينار هذا متروك.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (5120)، وفي "الكبير" (8/ 88 - المجمع). عن عبد الله بن عمرو.
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن كثير الفهري، وهو ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (5119) وفي "الكبير" (8/ 99 - المجمع)، وتمام رقم (1196 - الروض البسام"، والقضاعي رقم (739) بسند ضعيف، لضعف أبي الصلت وجميل بن زيد، ولم يسمع من ابن عمر. وقال الهيثمي في "المجمع" (8/ 88): وفيه جميل بن زيد وهو ضعيف.
قال الألباني في "غاية المرام" (ص 276). قلت: لكنه لم يتفرد به فقد قال تمام عقبه: ورواه يحيى البكاء عن ابن عمر، لكنَّ البكّاء ضعيف أيضاً، ولكنه أجمل حالاً من جميل فقد وثق). اهـ
وأخرجه الدارقطني في "الأفراد - كما في "فيض القدير" (1/ 176). وأخرجه تمام في "فوائده" رقم (1192 و6594 - الروض البسام)، والترمذي بإثر حديث رقم (1997)، والبيهقي في "الشعب" رقم (6593)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (1321). وفي "غاية المرام" رقم (472) صححه الألباني، حيث قال: وجملة القول: أن الحديث من طريق ابن سيرين صحيح مرفوعاً بلا ريب. والله أعلم.
(¬1) (6/ 549 رقم 4775).
(¬2) أي: ابن الأثير في "الجامع" (6/ 550 رقم 4776)، وبيض له وفي "المطبوع" أخرجه رزين.

الصفحة 538