كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

"وذكرهم الله فيمن عنده" كما هو نص: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (¬1).
"ومن بطأ به عمله" أخّره عن القرب من الله والتقرب إليه.
"لم يسرع به نسبه" إليهما كما هو نص: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (¬2).
قوله: "أخرجه مسلم، واللفظ له، وأبو داود والترمذي" لكن ليس لأبي داود إلاّ إلى قوله: "في عون أخيه" ما في "الجامع" (¬3).
الثالث: "حديث أبي هريرة أيضاً".
3 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ". قالُوا: لِمَنْ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: "لله، وَلكِتَابِهِ, وَلرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ. المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم, لاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَكْذِبُهُ, وَلاَ يَظْلِمُهُ. إِنَّ أَحَدَكمْ مِرْآةُ أَخِيه, فَإِن رَأَى بِهِ فَلْيُمِطْهُ عَنْه". أخرجه البخاري (¬4). [صحيح]
¬__________
= وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 791 - 792).
(¬1) سورة البقرة الآية (152).
(¬2) سورة الحجرات الآية (12).
(¬3) (6/ 562).
(¬4) في "صحيحه" (1/ 137 الباب رقم 42 - مع الفتح).
قال ابن حجر في "فتح الباري" (1/ 137): هذا الحديث أورده المصنف هنا ترجمة باب, ولم يخرجه مسنداً في هذا الكتاب لكونه على غير شرطه، ونبه بإيراده على صلاحيته في الجملة.
وقال ابن حجر في "تغليق التعليق" (2/ 54 - 56): هذا المتن لم يخرجه البخاري موصولاً في "صحيحه"، وإنّما أخرجه في تاريخه الكبير (6/ 460) وفي "الأوسط" (2/ 34).
ثم قال ابن حجر: وأخرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداريِّ، وهو مشهور عن سُهيل ... =

الصفحة 555