قلت: وهو آخر (¬1) حديث في "سنن أبي داود".
الثامن: حديث (أبي موسى أيضاً):
8 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ مِنْ إِجْلالِ الله: إِكْرَامَ في الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ، وَحَامِلِ القُرآنِ غَيْرِ الغَالِي فِيهِ، وَلَا الجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِطِ". أخرجه أبو داود (¬2). [حسن]
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ من إجلال الله" تعظيمه تعالى.
"إكرام ذي الشيبة" أي: إكرام العباد ذي الشيبة.
"المسلم" فإنّ الله قد أكرمه بالشيب وإخراج سواد شعره إلى البياض، فقد ورد في الشيب: "أنه نور من الله، وأن أول من شاب إبراهيم [143 ب] الخليل - عليه السلام -، فقال: ما هذا يا رب؟! قال: هذا نور، قال: رب زدني من نورك".
وأخرج الترمذي (¬3) والنسائي (¬4) عن كعب بن مرة مرفوعاً: "من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة".
وأخرج الحاكم في "الكنى" عن أم سليم مرفوعاً: "من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً ما لم يغيرها".
¬__________
(¬1) وليس كذلك؛ لأن آخر حديث في "سنن أبي داود" برقم (5274) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله عزَّ وجل: يؤذني ابن آدم يسبُّ الدهر وأن الدَّهر، بيدي الأمر أقلِّب الليل والنهار".
وأخرجه البخاري رقم (4826) ومسلم رقم (2246).
(¬2) في "السنن" رقم (4843)، وهو حديث حسن.
(¬3) في "السنن" رقم (1634).
(¬4) في "السنن" (6/ 27).
وأخرجه أحمد (4/ 235 - 236)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 162)، وهو حديث صحيح.