قوله: وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا".
والمصنف أوهم أنه حديث واحد، وابن الأثير (¬1) فصل الثاني عن الأول فقال: وعن أنس قال: جاء شيخ يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبطأ القوم أن يوسعوا له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا .. " الحديث.
وقال: أخرجه الترمذي وقال (¬2): هذا حديث غريب. انتهى.
والمصنف لما رآهما عن أنس جميعاً ومعانيهما متقاربة ساقهما حديثاً واحداً، وعرفت معنى قوله: "أخرجه الترمذي".
قوله: "زاد" أي: الترمذي (¬3).
"في رواية" ظاهره عن أنس، وليس كذلك بل هي رواية عن ابن عباس (¬4) كما ساقها عنه ابن الأثير (¬5) لفظها في أوله لفظ حديث أنس وآخرها: "وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر"، انتهى.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: نعم، لكن عن ابن عباس أخرج الزيادة, وعن أنس أخرج الحديثين الأولين الذين جعلهما حديثاً واحداً.
وقال (¬6) في حديث ابن عباس: هذا حديث غريب.
¬__________
(¬1) في "الجامع" (6/ 573).
(¬2) في "السنن" (4/ 322).
(¬3) في "السنن" رقم (1921)، وهو حديث ضعيف.
(¬4) وهو كما قال الشارح.
(¬5) في "الجامع" (6/ 573 رقم 4812).
(¬6) في "السنن" (4/ 322).