في الحديث فوائد زيارة الأكابر لأصحابهم إلى منازلهم من غير تقديم إخبار بأنه سيأتيهم، ومنها: التسليم من خارج المنزل، ومنها: الاقتصار على المفضول من السلام، وإن كان الأفضل زيادة "وبركاته" لما في حديث عمران بن حصين عند أبي داود (¬1): ["كنّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رجل فسلّم فقال: السلام عليكم، فرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلام ثم جلس، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عشر"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه فجلس، فقال: "عشرون" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال: "ثلاثون"] (¬2).
وأخرجه الترمذي وقال (¬3): حسن غريب.
وأمّا ما عند أبي داود (¬4) من حديث أنس بزيادة "ومغفرته فقال: أربعون" فهو حديث في إسناده أبو مريم عبد الرحمن بن ميمون وسهل بن معاذ لا يحتج بهما كما قاله الحافظ المنذري (¬5).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (5195).
وأخرجه الترمذي رقم (2689)، والنسائي في "الكبرى" رقم (10097)، وفي "عمل اليوم والليلة" رقم (337)، والبيهقي في "الشعب" رقم (887)، وفي "الآداب" رقم (258)، والدارمي رقم (2640)، وأحمد (4/ 440)، والبزار في "مسنده" رقم (3588 - كشف). وهو حديث صحيح.
(¬2) كذا في (أ) وفي "سنن أبي داود" وفي "التيسير"، ونص الحديث في (ب) كما يلي: "أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه ثم جلس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرين، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس، فقال عشرين، فجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثين".
(¬3) في "السنن" (5/ 53).
(¬4) في "السنن" رقم (5196) بإسناد ضعيف.
(¬5) في مختصر "السنن" (8/ 69).