كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

ولكن البخاري (¬1) بوّب بقوله: [إذا بعث إلى إنسان لا يكون إذناً] (¬2)، وساق قصة (¬3) أهل الصفة، كانوا إذا بعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشربوا من اللّبن جاءوا واستأذنوا. انتهى.
ولا يقال: حديث الباب يعارضه لأنّا نبيّن ما فيه.
قوله: "أخرجهما" أي: حديثي أبي هريرة (أبو داود).
قلت: أمّا قوله في الأول (¬4): "وفي رواية" فعرفت أنها ليست من رواية أبي داود.
وهذا الحديث الآخر، قال أبو داود (¬5) - عقيب إخراجه - ما لفظه: قال أبو داود: قتادة لم يسمع من أبي رافع. انتهى.
قال المنذري (¬6): وذكره البخاري (¬7) تعليقاً لأجل الانقطاع في إسناده.
الثامن:
8 - وعن عطاء بن يسار: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: "نَعَمْ". فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا في البَيْتِ؟ فَقَالَ: "اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا". فَقَالَ: إِنِّي خَادِمُهَا؟ فَقَالَ
¬__________
(¬1) في "صحيحه" (11/ 31 الباب رقم 14).
(¬2) بل قال: باب إذا دُعيّ الرجل فجاء هل يستأذن؟ وقال سعيد: عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هو إذنه".
(¬3) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (6246) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد لبناً في قدح، فقال: أبا هرّ إلحق أهل الصُّفّة فادعهم إليَّ. قال: فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا فأُذن لهم. فدخلوا ....
(¬4) انظر ما تقدم.
(¬5) في "السنن" (5/ 376) حيث قال: قال أبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئاً.
(¬6) في مختصر "السنن" (8/ 64).
(¬7) في "صحيحه" (11/ 31 الباب رقم 14).

الصفحة 576