قوله: "وفي أخرى للنسائي" أي: عن أنس.
"أنّ أعرابياً أتى باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فألقم عينه خصاصة" بفتح الخاء المعجمة فصاد [151 ب] مهملة فمهملة بعد الألف.
قال ابن الأثير (¬1): الخصاصة واحد، الخصاص وهي الثقب والشقوق التي تكون في الأبواب, وبه فسّره المصنف.
"الباب فبصر النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فتوخّاه" بالخاء المعجمة، من توخيّت الشيء إذا قصدته.
"بجريدة أو عود ليفقأ عينه" فقأت عينه إذا شقها.
"فانقمع" الانقماع: الانزواء (¬2).
"فقال له: أما إنّك لو ثبت لفقأت عينك".
الفصل التاسع: (في السلام وجوابه)
قول المصنف: (التاسع) أي: من فصول كتاب الصحبة.
ذكر فيه ستة عشر حديثاً.
الأول: حديث (أبي هريرة):
1 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا انْتَهَى أَحَدُكمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ. فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ".
¬__________
= قال ابن السِّكِّيت: أقمعت الرجل عني إقماعاً إذا اطلع عليك فرددته، وكأن أصل الانقماع من القمع الذي على رأس الثمرة, كأن المردود أو الراجع قد دخل في قمعه، كما تدخل الثمرة في قمعها.
(¬1) في "غريب الجامع" (6/ 590).
(¬2) تقدم شرحها.