"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الراكب" ابتداءً. "على الماشي" إذا التقيا.
"و" يسلم "الماشي على القاعد، والقليل على الكثير" فهذه السنة وقد تحمل الشراح (¬1) عللاً ووجوها [155 ب] لهذه السنن سردناها في شرحنا "سبل السلام (¬2) على بلوغ المرام".
قوله: "أخرجه الخمسة إلا النسائي" قال الترمذي (¬3): وزاد ابن المثنى: "والصغير على الكبير".
العاشر:
10 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لمَا خَلَقَ الله آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ المَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ الله. فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ". أخرجه الشيخان (¬4). [صحيح]
حديث (أبي هريرة) وجعله ابن الأثير (¬5) فرعاً ثانياً (¬6) في كيفية السلام.
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لمّا خلق الله آدم على صورته" هذا اللفظ في بعض الروايات التي ساق ألفاظها ابن الأثير (¬7)، والضمير (¬8) لآدم، أي: على الصورة التي استمر عليها إلى أن
¬__________
(¬1) انظر تفصيل ذلك في "الفتح" (11/ 16 - 17).
(¬2) (8/ 148 - بتحقيقي).
(¬3) في "السنن" (5/ 61).
(¬4) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (3326، 6227)، ومسلم رقم (28/ 2841).
(¬5) في "الجامع" (6/ 600).
(¬6) وفي النسخة التي بين أيدينا: الفرع الثالث.
(¬7) في "الجامع" (6/ 601 - 602).
(¬8) انظر: "فتح الباري" (11/ 5 - 6).