قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: أي: تحية الموتى فقط.
"والترمذي".
قلت: بكماله، وله عنده ألفاظ، وقال (¬1): حسن صحيح.
الثالث عشر: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -):
13 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّما يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقُلْ وَعَلَيْكَ". أخرجه الستة (¬2) إلا النسائي. [صحيح]
"قال: قال رسول الله - رضي الله عنه -: إذا سلم عليكم اليهود يقول أحدهم: السَّام" وهو الموت.
¬__________
= وأما الدعاء بالشر فيقدم المدعو عليه على الدعاء غالباً، كقوله تعالى لإبليس: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)} [ص: 78]، وقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ} [الحجر: 35]، وقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [التوبة: 98]، وقوله: {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16)} [الشورى: 16]، وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك إشارة إلى ما جرت منهم في تحية الأموات, إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء، وهو مذكور في أشعارهم كقول الشماخ:
عليك سلامٌ من أديمٍ وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
وليس مراده أن السنة في تحية الميت أن يقال له: عليك السلام، كيف وقد ثبت في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل المقبرة فقال: "السلام عليكم أهلَ دار قومٍ مؤمنين"، فقدم الدعاء على اسم المدعو كهو في تحية الأحياء، فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات.
(¬1) في "السنن" (5/ 72).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (6257) و (7928)، ومسلم في "صحيحه" رقم (8/ 2164)، وأبو داود رقم (5206)، والترمذي رقم (1603)، ومالك في "الموطأ" (2/ 960)، وهو حديث ضعيف.