كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

1 - عن علي - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا مُمْسِيًا إِلاَّ خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ, وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسيَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
"الخريف" هنا الحائط من النخل.
"قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما من رجل يعود مريضاً ممسيًّا" داخلاً العائد في وقت المساء، وهو من بعد زوال الشمس إلى الليل.
"إلاّ خرج معه" يحتمل من منزله أو من بعد خروجه من منزل من عاده.
"سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة" وذلك أنّ عيادته المريض تأنيس له واتعاظ بما يراه عليه، وقد يقوده الاعتبار إلى التوبة، ويدعو له المريض وهو يدعو له.
"ومن أتاه" أي: عائداً له.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3099).
(¬2) في "السنن" رقم (969).
وأخرجه أحمد (1/ 97، 118)، وابن ماجه رقم (1442)، وابن حبان رقم (2958)، والحاكم (1/ 341 - 342)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 380)، وفي "الشعب" رقم (9173)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 234)، وهناد في "الزهد" رقم (372)، البزار رقم (620)، أبو يعلى رقم (262).
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ لأن جماعة من الرواة أوقفوه عن الحكم بن عتبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن علي - رضي الله عنه - من حديث شعبة، وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة, ووقفه الذهبي.
وانظر: "العلل" للدارقطني (3/ 267)، و"الصحيحة" رقم (1367).
وهو حديث صحيح.

الصفحة 616