كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من توضأ فأحسن الوضوء" أي: أسبغه.
"وعاد أخاه المسلم محتسباً" أجر عيادته.
"بُوعِدَ من النار سبعين خريفاً، قال أنس: الخريف العام" فيه أنه يشرع الوضوء لعيادة المريض، فإنه رتب الأجر على الأمرين: العيادة والوضوء، والثالث الاحتساب، وعقد أبو داود (¬1) له باباً فقال: باب في فضل العيادة على وضوء.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الرابع: حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -).
4 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ في الله تَعَالَى، نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلاً".
أخرجه الترمذي (¬2). [حسن]
"تَبَوَّأْتَ" أي: اتخذت.
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من عاد مريضاً" عامٌ لكل مريض، إلاّ أنه أخرج الطبراني (¬3) وابن عدي (¬4) عن أبي هريرة مرفوعاً: "ثلاث لا يعاد صاحبهن الرمد، وصاحب الضرس [166 ب] وصاحب الدُّمل".
¬__________
(¬1) في "السنن" (5/ 475 الباب رقم 7).
(¬2) في "السنن" رقم (2008).
وأخرجه ابن ماجه رقم (1443)، وابن حبان رقم (2961)، وفي سنده أبو سنان، عيسى بن سنان القسملي، وهو ضعيف.
وهو حديث حسن. والله أعلم.
(¬3) في "الأوسط" رقم (152).
(¬4) في "الكامل" (7/ 2561). =

الصفحة 619