كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

8 - وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا دَخَلْتُمْ عَلَى مَرِيضٍ فَنَفَّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ, فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئاً يُطِيّبُ نَفْسَهُ". أخرجه الترمذي (¬1) [ضعيف]
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في أجله" بأن يقال: هذا الألم زائل، وقد اتفق مع فلان وعافاه الله منه، ونحو ذلك.
"فإنّ ذلك يطيب نفسه" وتطييب نفسه [] (¬2) من العيادة.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت (¬3): وضعّفه.
التاسع: حديث (أنس - رضي الله عنه -):
9 - وعن أنس - رضي الله عنه -: أَنَّ غُلاَمًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ فَعَادَهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: "أَسْلِمْ"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ, فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ فَأَسْلَم، فَخَرَجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ يَقُولُ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ". أخرجه البخاري (¬4) وأبو داود (¬5). [صحيح]
"أنّ غلاماً من اليهود" قال القسطلاني: اسمه عبد القدوس.
"كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -" فيه جواز الاستخدام بأهل الذمة من ذكر وأنثى.
"فمرض فعاده النبي - صلى الله عليه وسلم - " فيه شرف أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وعيادته من له به اتصال وإن كان كافراً.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2087)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) في (أ. ب) زيادة مراد. أسقطناها لأنها تخل معنى العبارة.
(¬3) قال الترمذي في "السنن" (4/ 412): هذا حديث غريب.
(¬4) في "صحيحه" (1356) وطرفه في (5657).
(¬5) في "السنن" (3095)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 624