كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

أخرجه الشيخان (¬1) وهذا لفظهما، وأبو داود (¬2). [صحيح]
"أنه قال له ابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وأنت وابن عباس" يريد به قثم بن العباس.
"قال: نعم، فحملنا وتركك" ظاهره أن القائل: "فحملنا وتركك" هو عبد الله بن جعفر، وأن المتروك هو ابن الزبير.
وأخرجه مسلم (¬3) من طريق ابن عُليّة وأبي أسامة كلاهما عن حبيب بن الشهيد مقلوباً، ولفظه: "قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير" جعل المستفهم عبد الله لا ابن الزبير، فالقائل: "فحملنا" عبد الله بن الزبير، والذي في البخاري (¬4) أصح.
وفيه جواز الافتخار بما يقع من إكرام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وثبوت الصحبة له ولابن الزبير، وهما متقاربان في السن، وقد حفظا غير هذا.
قوله: "أخرجه الشيخان وهذا لفظهما، وأبو داود".
الثالث: حديث معاذ - رضي الله عنه -.
3 - وعن معاذ - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ رَدْفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ. أخرجه أبو داود (¬5). [صحيح]
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (3082)، ومسلم رقم (65/ 2427).
(¬2) في "السنن" رقم (2566). وهو حديث صحيح.
(¬3) في "صحيحه" رقم (65/ 2427).
(¬4) وهو كما قال.
(¬5) في "السنن" رقم (2559).
وأخرجه البخاري رقم (2856)، ومسلم رقم (49/ 30).

الصفحة 628