كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

أنه وقع لعبد الله بن عمرو نظير ما وقع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.
قوله: "أخرجه الخمسة إلا النسائي".
الثاني: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
2 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ذُبِحَتْ شَاةٌ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ لِأهْلِهِ: هَلْ أَهْدَيْتُمْ مِنْهَا لِجَارِنَا اليَهُودِيِّ؟ قالُوا: لاَ. قَالَ: ابْعَثُوا لَهُ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ ... " وذكر الحديث. أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
"قال: ذبحت" بتغيير صيغته.
"شاة لابن عمرو" أي: ابن العاص وهو عبد الله جد عمرو بن شعيب.
"فقال لأهله" لفظ الجامع (¬3): "في أهله".
"فقال: أهديتم منها" فأفاد أن الذبح في أهله، ثم قال لهم. وهو هكذا في الترمذي وفي أبي داود: "ذبح ابن عبد الله شاة فقال: أهديتم".
"لجارنا اليهودي؟ قالوا: لا، قال: ابعثوا له" لفظ الجامع (¬4): "إليه منها" [وإن كان على غير الملة" (¬5)] وفيه دليل أنها لم تحرم ذبائح المسلمين على أهل الكتاب، وأنه كان أمراً معلوماً بين الصحابة وإلا لما بعث لهم بما يحرم عليهم.
¬__________
= أخرجه أبو داود رقم (5152)، والترمذي رقم (1943)، وهو حديث صحيح.
(¬1) في "السنن" رقم (5152).
(¬2) في "السنن" رقم (1943).
(¬3) (6/ 637).
(¬4) (6/ 637).
(¬5) ما بين الحاصرتين ليست من لفظ الجامع، ولعلها من الشارح.

الصفحة 633