4 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ, وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ". أخرجه الشيخان (¬1)، وأبو داود (¬2) واللفظ له. [صحيح]
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر" المراد: الإيمان الكامل، وخصّه بالله واليوم الآخر؛ إشارة إلى [173 ب] المبدأ والمعاد، أي: من آمن بالله الذي خلقه، وآمن أنه سيجازيه بعمله فليفعل الخصال المذكورة.
"فليكرم ضيفه" زاد في رواية (¬3): "جائزته, قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يومه وليلته".
"ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره" قال الحافظ ابن حجر (¬4): قد ورد في تفسير الإكرام والإحسان إلى الجار وترك أذاه في عدة أحاديث أخرج الطبراني (¬5) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (¬6) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأبو الشيخ في "كتاب التوبيخ" عن معاذ بن جبل، قالوا: يا رسول الله! ما حق الجار على الجار؟ قال: "إن استقرضك أقرضته, وإن استعانك أعنته، وإن مرض عدته، وإن احتاج أعطيته، وإن افتقر عدت عليه وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (6136، 6138)، ومسلم رقم (2557).
(¬2) في "السنن" رقم (5154). وهو حديث صحيح.
(¬3) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (6135).
(¬4) في "فتح الباري" (10/ 446).
(¬5) كما في "مجمع الزوائد" (8/ 165).
(¬6) في "المنتقى من مكارم الأخلاق ومعاليها" رقم (104).
وهو حديث ضعيف جداً.