كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

واختلف (¬1) في حد الجوار، فجاء عن علي - عليه السلام -: "من يسمع النداء فهو جار"، وقيل: "من صلَّى صلاة الصبح معك في المسجد فهو جار".
وعن عائشة (¬2) - رضي الله عنها -: "حق الجوار أربعون داراً من كل جانب".
وأخرج الطبراني (¬3) مثله عن كعب بن مالك مرفوعاً، قال الحافظ ابن حجر: بسند ضعيف.
وأخرج ابن وهب (¬4) عن يونس عن ابن شهاب: "أربعون داراً عن يمينه [175 ب] وعن يساره ومن خلفه ومن بين يديه" وهذا يحتمل أن يريد به كالأول، ويحتمل أن يريد التوزيع، فيكون من كل جانب عشر.
قوله: "أخرجه البخاري وأبو داود".
وفي أخرى للشيخين (¬5) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لجِارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ". [صحيح]
"الفِرسَنُ" (¬6): خُفُّ البعير، وقد استعير هنا للشاة فسمى ظِلفَها به.
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (10/ 447).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (10/ 447).
(¬3) في "المعجم الكبير" (19/ 73 رقم 143).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 169)، قال: وفيه يوسف بن السفر، وهو متروك.
وهو حديث ضعيف.
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (10/ 447).
(¬5) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (2566، 6017)، ومسلم رقم (90/ 1030).
(¬6) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 357).
"المجموع المغيث" (2/ 605).

الصفحة 640