كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الجدار أو لا؛ لأن رأس الجذع يسد المنفتح ويقوي الجدار.
ومن أغرب ما نقل: أن من الناس من حمل الضمير في "جداره" على صاحب الجذع، أي: لا يمنعه الجار أن يضع جذعه على جدار (¬1) نفسه ولو تضرر به من جهة منع الضوء مثلاً ولا يخفى بعده.
"والله لأرمين بها بين أكتافكم" قال ابن عبد البر (¬2): روايتان في الموطأ (¬3): بالمثناة والنون، والأكناف بالنون جمع كنف بفتحها وهو الجانب، ويأتي تفسير المصنف لها بهذا.
وحمل (¬4) بعضهم العصا هنا على الخشية، أي: إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين؛ لأجعلن الخشبة على رقابكم كارهين.
قوله: "أخرجه الستة إلا النسائي".
السابع: حديث [177 ب] سمرة بن جندب - رضي الله عنه -.
7 - وعن سمُرة بن جُندَب - رضي الله عنه - قال: كَانَ لِي عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ، فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ الرَّجُلُ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى. فَأَتَى الأنْصَارِيُّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى، فَطَلَبَ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، قَالَ: "فَهِبْهُ لِي، وَلَكَ كَذَا وَكَذَا أَجْراً رَغَّبَهُ فِيهِ" فَأَبَى؛ فَقَالَ: "أَنْتَ مُضَارٌّ" ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: "اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ". أخرجه أبو داود (¬5). [ضعيف]
¬__________
(¬1) وقع لأبي عوانة في "مسنده" رقم (5543) من طريق زياد بن سعد عن الزهري أنه يضع جذع على جدار نفسه، ولو تضرر به جاره.
(¬2) في "التمهيد" (13/ 151 - 152).
(¬3) (2/ 745 رقم 32)، والذي فيه: "بين أكتافكم" بالتاء.
(¬4) ذكره الخطابي في "أعلام الحديث" (2/ 1228).
(¬5) في "السنن" رقم (3636). =

الصفحة 644