ثم قال: الجمعة فرض والعيد تطوع، والتطوع لا يسقط الفرض. انتهى.
وقال الحاكم (¬1) في حديث أبي هريرة: على شرط مسلم، قال: فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين.
قال (¬2): وهذا الحديث غريب من حديث شعبة (¬3) والمغيرة وعبد العزيز، كلهم ممن يجمع حديثه.
وأخرج (¬4) حديث زيد بن أرقم من طريق إياس بن أبي رملة وقال (¬5): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انتهى] (¬6).
الثاني: حديث (أبي عبيد):
2 - وعن أبي عبيد سعيد بن عبيد: أَنَّهُ شَهِدَ العِيدَ مَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ العِيدَيْنِ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ. قَالَ أبو عُبَيْدٍ: وَشَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. فَقَالَ لِأهْلِ العَوَالِي: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الجُمُعَةَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجعَ إلى أَهْلِهِ فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ". أخرجه الشيخان (¬7). [صحيح]
¬__________
(¬1) في "المستدرك" (1/ 288 - 289).
(¬2) أي: الحاكم في "المستدرك" (1/ 289).
(¬3) وهو: ثنا شعبة عن المغيرة بن مقسم الضّبي، عن عبد العزيز بن رفيع.
(¬4) أي: الحاكم في "المستدرك" (1/ 288).
(¬5) في "المستدرك" (1/ 289).
(¬6) ما بين الحاصرتين كان محله في الصفحة (298) مخطوط، ولكنه سقط من الناسخ فكتبه في صفحة (299) مخطوط، ونبّه على ذلك.
(¬7) أخرجه البخاري رقم (304، 1462، 1951، 2658)، ومسلم رقم (79، 80).