كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "حتى يأكل تمرات" قالوا: الحكمة (¬1) في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان, ويعبَّر به المنام ويرق به القلب.
وأما الإيتار؛ فلأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الوتر: "لأن الله وتر يحب الوتر" (¬2).
قوله: "أخرجه البخاري والترمذي".
قلت: إلا أن لفظ الترمذي (¬3): "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر على تمرات يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى". ثم قال (¬4): هذا حديث حسن صحيح [ثابت] (¬5).
وقد فصّل ابن الأثير (¬6) روايته عن رواية البخاري لاختلاف [299 ب] لفظهما.
[الخامس] (¬7): حديث (علي - عليه السلام -):
5 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: "مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى العِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ".
¬__________
= وفي رواية عتبة بن حميد: "يأكل تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقلَّ من ذلك أو أكثر من ذلك وتراً". ووقف ابن حبان في روايته إلى "سبعاً"، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 160)، وعبد بن حميد رقم (1237)، والدارمي رقم (1642)، والبزار رقم (650 - كشف)، وابن خزيمة رقم (1428)، وابن حبان رقم (2813)، والحاكم (1/ 294)، والبيهقي (3/ 282) من طريق حفص بن عبيد الله, عن أنس، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 447).
(¬2) تقدم وهو حديث صحيح.
(¬3) في "السنن" رقم (543)، وقد تقدم.
(¬4) في "السنن" (2/ 427).
(¬5) وفي (أ): "غريب". وليستا في "السنن" (2/ 427).
(¬6) في "الجامع" (6/ 146).
(¬7) في (أ): "السابع".

الصفحة 70