قال ابن عون: العواتق (¬1) ذوات الخدور. [538/ أ].
قوله: "فأما الحيّض فيشهدن جماعة المسلمين ويعتزلن مصلاّهم" قال ابن المنير (¬2): الحكمة فيه أن في وقوفهن وهن غير مصليات إظهار استهانة بالحال فندب لهن اجتناب ذلك.
قال النووي (¬3): والأمر بالمنع للتنزيه لا للتحريم؛ لأنه ليس بمسجد.
قال (¬4): وقال أصحابنا: يستحب إخراج النساء غير ذوي الهيئات والمستحسنات في العيدين دون غيرهن، وأجابوا عن إخراج ذوات الخدور بأن المفسدة في ذلك الزمان [كانت] (¬5) مأمونة بخلاف [300 ب] اليوم.
ولهذا صح عن عائشة أنها قالت: (لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن المساجد ...) (¬6) الحديث.
قال (¬7): ورأى جماعة من السلف أن خروجهن للعيد حق عليهن، منهم (¬8): أبو بكر
¬__________
(¬1) انظر: "لسان العرب" (10/ 236) وقيل: العواتق جمع عاتق، وهي المرأة الشابة أوّل ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تُزوَّج، وقد أدركت وشبت. وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 157).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 468).
(¬3) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (6/ 179).
(¬4) أي: النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (6/ 178).
(¬5) سقطت من (ب).
(¬6) أخرجه البخاري رقم (869)، ومسلم رقم (144/ 445)، وأبو داود رقم (569)، ومالك (1/ 198 رقم 15)، وهو حديث صحيح.
(¬7) النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (6/ 178 - 179).
(¬8) ذكره القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 298)، وانظر "فتح الباري" (2/ 498)، "المجمع" (5/ 113).