كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وعمر وابن عمر، ومنعه آخرون منهم: عروة (¬1) والقاسم ومالك (¬2)، واختاره أبو حنيفة (¬3). انتهى باختصار.
قلت: والحديث دليل لوجوب ذلك على النساء، ودعوى المفسدة لا ترفع أمره - صلى الله عليه وسلم -، وما من عصر من الأعصار إلا وفيه الصالح والطالح، وقد اتفق في عصر النبوة الزنا وشرب الخمر بعد تحريمه، والسرقة.
وكلام عائشة - رضي الله عنها - مسألة فرضية: أنه - صلى الله عليه وسلم - لو رأى لمنع، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأن النساء يحدثن أموراً كثيرة قبيحة، ولم ينه عن خروجهن إلى المسجد، بل أمر أن يخرجن إليهن تفلات، أي: غير متطيبات. وفي رواية بيان الحكمة في خروج الحيض بقوله: "فأما الحيّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم" (¬4).
وفي رواية البخاري (¬5): "فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطُهرته" وفي الحديث عدة روايات عند الخمسة.
قوله: "أخرجه الخمسة".
[الثامن] (¬6): حديث (ابن عمر):
8 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "كَانَ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُخْرِجُ العَنَزَةَ يَوْمَ الفِطْرِ وَيوْمَ الأَضْحَى يُرْكِزُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا".
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (3/ 263).
(¬2) "المنتقى" للباجي (1/ 319).
(¬3) انظر: "بدائع الصنائع" (1/ 279 - 280).
(¬4) تقدم آنفاً.
(¬5) في "صحيحه" رقم (971).
(¬6) في (أ): "العاشر".

الصفحة 75