كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "أخرجه النسائي".

(الباب الثاني): في النوافل المقرونة بالأسباب
[وفيه أربعة فصول] (¬1)

(الفصل الأول): في الكسوف
الكسوف لغة (¬2): [النقط في سواد] (¬3) [301 ب] وكسفت الشمس: اسودّت وذهب شعاعها، واختلف في الخسوف والكسوف هل هما مترادفان أم لا؟ وعقد البخاري (¬4) باباً لذلك فقال: باب هل يقول كسفت الشمس [أو] (¬5) خسفت؟
قال ابن حجر (¬6): لعله أشار إلى ما رواه ابن عيينة عن الزهري عن عروة قال: "لا تقولوا كسفت الشمس، ولكن قولوا: خسفت".
قال: وهذا موقوف صحيح، لكن الأحاديث الصحيحة تخالفه لثبوتها بلفظ "الكسوف في الشمس" من طرق كثيرة.
والمشهور في استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر، واختاره ثعلب، وذكر الجوهري (¬7) أنه أفصح، وقيل: يتعين ذلك، وقيل: يقال بهما في كل منهما أنه جاءت
¬__________
(¬1) سقطت من (أ).
(¬2) "القاموس المحيط" (ص 1097).
(¬3) كذا في (أ. ب)، وصوابه: التغير إلى سواد.
(¬4) في "صحيحه" (2/ 535 الباب رقم 5 - مع الفتح).
(¬5) في (ب): "أم". وما أثبتناه من (أ) والفتح).
(¬6) في "فتح الباري" (2/ 535).
(¬7) في "الصحاح" (4/ 1350، 1421).

الصفحة 77