قوله: "فأطال الركوع" قال الحافظ ابن حجر (¬1): لم أر في شيء من الطرق بيان ما قال فيه، إلا أن العلماء اتفقوا أنه لا قراءة فيه, وإنما فيه الذكر من التسبيح والتكبير ونحوهما.
قوله: "ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين" لم يقع في هذه الرواية تطويل الاعتدال الذي يقع بعده السجود، ولكنه وقع في رواية مسلم (¬2): "ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال ثم سجد" قال النووي (¬3): هي رواية شاذة فلا يعمل بها.
والمراد زيادة الطمأنينة في الاعتدال لا إطالته نحو الركوع، وتعقب بما رواه النسائي (¬4) وابن خزيمة (¬5) وغيرهما (¬6) من حديث ابن عمرو أيضاً ففيه: "ثم ركع فأطال حتى قيل لا يسجد ثم سجد، فأطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل لا يسجد" وصححه الحافظ ابن حجر (¬7)، وفيه تطويل الاعتدال قبل السجود وتطويل السجود بين السجدتين.
قوله: "ثم سلّم وقد تجلّت الشمس" استدل به على إطالة الصلاة حتى يقع الانجلاء (¬8).
¬__________
(¬1) في "فتح الباري" (2/ 530).
(¬2) في "صحيحه" رقم (9/ 904).
(¬3) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (6/ 207).
(¬4) في "السنن" رقم (1496).
(¬5) في "صحيحه" رقم (1393).
(¬6) كأبي داود في "السنن" رقم (1194).
وهو حديث صحيح بذكر الركوع مرتين كما في الصحيحين.
(¬7) في "الفتح" (2/ 539).
(¬8) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 527).