كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

ابن عمرو بن العاص، عن ابن عمر، عن سمرة بن جندب, عن أبي بكرة، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النعمان بن بشير، عن أُبي بن كعب، عن قبيصة بن مخارق، عن أبي هريرة، عن جابر.
وعقد البخاري (¬1) في صحيحه للكسوف تسعة عشر باباً.
ولقد قصّر المصنف كثيراً وأهمل سنناً واسعة، وقد ذكر بعضاً يسيراً مما أهمله، ولو استوفينا لطال الكلام واتسع مجال الكلام.

(الفصل الثاني): في الاستسقاء
هنا يراد به طلب السقيا من الله تعالى.
قال ابن القيم (¬2): أنه - صلى الله عليه وسلم - استسقى على وجوه:
أحدها: يوم الجمعة على المنبر أثناء خطبته.
الثاني: أنه وعد الناس يوماً يخرجون فيه إلى المصلى، فخرج لما طلعت الشمس متواضعاً متبذلاً متخشعاً متضرعاً، فلما وافى المصلى صعد المنبر - إنْ صح (¬3) - وإلا ففي القلب منه شيء، وساق بقية الحديث.
الوجه الثالث: أنه استسقى على منبر المدينة استسقاءً مجرداً في غير يوم الجمعة، ولم يحفظ عنه في هذا الاستسقاء صلاة.
¬__________
(¬1) في "صحيحه" (2/ 526 - 548 الباب رقم 1 - 19 - مع الفتح).
(¬2) في "زاد المعاد" (1/ 439 - 440).
(¬3) يشير إلى حديث عائشة - رضي الله عنها - وهو حديث حسن.
أخرجه أبو داود رقم (1173)، وأبو عوانة كما في "التلخيص" (2/ 195)، وابن حبان رقم (2860)، والحاكم (1/ 328)، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 325)، والبيهقي (3/ 349)، وسيأتي نصه وهو حديث حسن، والله أعلم.

الصفحة 87