كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وقال الخطابي (¬1): هي الهضبة الضخمة.
قوله: "والظراب" بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظرب بكسر الراء، وقد تسكن.
قال الفرّاء (¬2): هو الجبل المنبسط ليس بالعالي. وقال الجوهري (¬3): الرابية الصغيرة.
قوله: "وبطون الأودية" والمراد ما يتحصل فيه الماء لينتفع به.
قالوا: ولم يسمع أفعلة جمع فاعل إلا أودية جمع وادٍ.
قوله: "فانقلعت" ولفظ البخاري (¬4): "فأقلعت" أي: السماء أو السحابة الماطرة، والمراد: أمسكت من المطر على المدينة.
قلت: وفي الحديث عدة ألفاظ اشتملت عليها الروايات غير هذه، وقد سردها ابن الأثير في "الجامع" (¬5)، وفيها زيادات كثيرة.
وهذا اللفظ الذي أتى به المصنف [310 ب] أخصر روايات أنس.
الثاني: حديث (عائشة):
2 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: شُكِيَ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ, قَالَتْ: فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فكَبَّرَ وَحَمِدَ الله تَعَالى، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكمْ، وَاسْتِئْخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكمْ الله تَعَالى أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكمْ أَنْ يَسْتَجيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لله رَبَ العَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلا الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ. اللهمَّ أَنْتَ الله لَا
¬__________
(¬1) في "أعلام الحديث" (1/ 603).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 505)، وانظر: "تهذيب اللغة" (14/ 376).
(¬3) في الصحاح (1/ 174).
(¬4) في "صحيحه" رقم (1014).
(¬5) (6/ 195 - 206).

الصفحة 92