كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ, أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ في الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبِطَيْهِ, ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَه وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ الله تَعَالى سَحَابةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ الله تَعَالى، فَلَمْ يَأْتِ مَسْجدَهُ حَتَّى سَالَتْ السُّيُولُ، فَلمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الكِنِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ, ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ الله عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ. أخرجه أبو داود (¬1). [حسن]
قوله: "قحوط (¬2) المطر" بضم القاف والحاء: انحباسه.
قوله: "في المصلى" موضع بالمدينة معروف، بينه وبين المسجد ألف ذراع، كما قاله عمر بن شبة (¬3)
قوله: "فخرج" قال ابن حبان (¬4): أن خروجه - صلى الله عليه وسلم - للاستسقاء إلى المصلى كان في شهر رمضان سنة ست من الهجرة.
قوله: "عن إبّان" بكسر الهمزة وتشديد الموحدة وإبان الشيء وقته (¬5).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1173)، وقال: هذا حديث غريب، إسناده جيد.
وأخرجه أبو عوانة كما في "التلخيص" (2/ 195)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 328)، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، مع أن خالد بن نزار، والقاسم بن مبرور لم يخرج لهما الشيخان شيئاً.
وأخرجه ابن حبان رقم (2860)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 325)، والبيهقي (3/ 349).
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(¬2) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 418): يقال: قُحِط المطر، وقَحَط إذا احتبس وانقطع، وأُقحط الناس إذا لم يمطروا. والقحط: الجدب؛ لأنه من أثره.
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 499).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 499).
(¬5) "القاموس المحيط" (ص 1515).

الصفحة 93