قلت: وذلك أنه ذكره الدارقطني (¬1) من رواية عبد العزيز بن محمَّد بن عمر الزهري، قال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (¬2): أنه متروك.
قال ابن حجر (¬3): لكن أصله في السنن (¬4) بلفظ: (ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيدين). فأخذ بظاهره الشافعي (¬5)، وقال: يكبر فيهما، واستدل بالحديث على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة.
ولكنه وقع عند أحمد (¬6) في حديث عبد الله بن زيد التصريح بأنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وكذا عند ابن ماجه (¬7) من حديث أبي هريرة.
واختار الشافعية (¬8) والمالكية (¬9) تأخير الخطبة.
¬__________
(¬1) في "السنن" (1/ 326 - 327).
(¬2) (2/ 212).
(¬3) في "فتح الباري" (2/ 500).
(¬4) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(¬5) انظر: "الأم" (2/ 545)، و"المجموع شرح المهذب" (5/ 82).
(¬6) في "المسند" (4/ 40، 41) بسند صحيح.
(¬7) في "السنن" رقم (1268). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 416): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات .. ".
قلت: بل النعمان بن راشد ضعيف.
وأخرجه أحمد (3/ 326)، وابن خزيمة في "صحيحه" رقم (1409، 1422)، وابن المنذر في "الأوسط" رقم (2219)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 325)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 347)، وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(¬8) "الأم" (2/ 545 - 546)، و"المجموع شرح المهذب" (5/ 94).
(¬9) "المدونة" (1/ 166)، حاشية ابن عابدين (3/ 66).