كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 6)

"وأول مَنْ ينشقُّ عنه القبر"؛ يعني: أنا أول مَنْ يعاد فيه الروح يوم القيامة.
"وأول شَافع وأول مُشفَّع" بتشديد الفاء؛ أي: مقبول الشفاعة، والحديث يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل من جميع بني آدم وجميع الأنبياء والمرسلين، وعلى ثبوت الشفاعة لغيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين.

4463 - وقَالَ: "أَنَا أَكْثَرُ الأَنبيَاءَ تَبَعاً يَومَ القِيامَةِ، وأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقرعُ بَابَ الجَنَّةِ".
"وقال: أنا أكثر الأنبياء تَبَعاً": نصب على التمييز؛ أي: تَبَعِي أكثر من أتباع الأنبياء.
"يوم القيامة، وأنا أولُ مَنْ يَقْرعُ"؛ أي: يدقُّ "بابَ الجنة".

4464 - وقَالَ: "آتِي بَابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ فَأَستَفْتِحُ فَيقُولُ الخَازِنُ: مَن أَنتَ؟ فَأقولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأِحَدٍ قَبلَك".
"وقال: آتي باب الجنة يوم القيامة، فأَستَفْتِح"؛ أي: أطلب الفتح.
"فيقول الخازن: مَن أنت؟ ": الاستفهام بمعنى السؤال.
"فأقول: محمد، فيقول: بِكَ أُمرتُ"؛ يعني: أُمرتُ بأن أفتح لك باب الجنة أولاً.
"لا أفتح لأحد قبلك".

الصفحة 184