"عن أنس - رضي الله عنه -: أن رجلاً سأل النبي عليه الصلاة والسلام غَنَماً"؛ أي: قطيعاً من الشاة.
"بين جبلين": قيل: كان ذلك الغنم أربعين ألفاً.
"فأعطاه إيَّاه، فأتى"؛ أي: الرجل قومَه.
"فقال: أَيْ قَومِ": بكسر الميم، أصله قومي، حذفت الياء اكتفاء بالكسرة، و (أي): لنداء القريب.
"أسلِمُوا، فوالله إنَّ محمداً ليعطي عطاءً ما يخاف الفقر": والجملة صفة (عطاء).
* * *
4526 - عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ - رضي الله عنه -: بيْنَمَا هو يَسيرُ معَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ منْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتِ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حتَّى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ فخطِفَتْ رداءَهُ، فوقَفَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أعطُوني رِدَائِي، لوْ كَانَ لي عَددُ هذِه العِضَاهِ نَعَماً لَقسمْتُهُ بينكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونَنِي بَخيلاً ولا كَذوباً ولا جَباناً".
"عن جبير بن مطعم بينما هو يسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ" بفتح الميم وسكون القاف وفتح الفاء بعدها: مصدر ميمي، يستعمل في اسم الزمان والمكان، من القُفُول، وهو الرجوع من السفر؛ أي: وقت قُفُوله ورجوعه، أو مكانه.
"من حُنَيْن": موضع بين مكة والطائف.
"فَعَلِقَتِ الأعراب"؛ أي طفقوا.
"يسألونه حتى اضطَرُّوه"؛ أي ألجؤوه.
"إلى سَمُرَة": وهو ضَرْب من شجرة الطَّلح، وهو شجر عظام من شجر العِضَاه.